كيف يجري وكم يستغرق تحليل كورونا؟

إن كنت تعاني من حمى أو صعوبة في التنفس أو التهاب رئوي في هذه الأيام، سيجبرك الأطباء حول العالم على خضوع تحليل كورونا لاختبار الكشف عن فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب عشرات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء العالم وقتل آلاف أخرين.

53

إن كنت تعاني من حمى أو صعوبة في التنفس أو التهاب رئوي في هذه الأيام، سيجبرك الأطباء حول العالم على خضوع تحليل كورونا لاختبار الكشف عن فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب عشرات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء العالم وقتل آلاف أخرين.

 

حصر مسؤولي الصحة الأميركيين اختبارات الفيروس التاجي بالمرضى الذين يعانون من عوارض حادة فقط، إلا أن الوضع حاليا أصبح لجميع المحتملين، فكيف إذا يتم إجراء فحص فيروس كورونا المستجد؟

 

تحليل كورونا المستجد

تحليل كورونا
تحليل كورونا

لا يختلف اختبار الكشف عن فيروس كورونا الجديد كثيراً عن اختبار الإنفلونزا، وهذه هي خطوات القيام به:

 

  • أخذ عينة

 

أولاً، يحتاج الأطباء إلى جمع عينة من المريض ليتم فحصها بحثاً عن الفيروس. ويعتقد خبراء الصحة أن الفيروس التاجي يتكاثر في الجهاز التنفسي، لذلك توصي المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أن يقوم الأطباء بأخذ عينة من الحلق على أن تمر بالفم والأنف.

 

وقد يُطلب من الأشخاص المصابين بالسعال، وأن يسعلوا في علبة مخصصة للحصول على عينة من اللعاب يمكن فحصها أيضاً، ومن غير المحتمل أن يتم اختبار سوائل الجسم الأخرى، نظراً لأن الفيروس حتى الآن يشبه الإنفلونزا ويتركز في الرئتين، فلا يختبر الأطباء بشكل روتيني أنواعاً أخرى من مواد الجسم مثل البراز أو البول أو الدم.

 

  • إرسال العينة إلى المختبر

 

بمجرد أن يتم جمع العينة وتخزينها في أنبوب أو قارورة معقمة، يتم إرسالها إلى مختبر مخصص لفحصها، وفي الاختبارات المعتمدة من إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية، يتم تبريد العينات أولاً وشحنها مع علبة ثلج إلى مختبر مؤهل، وقد يتم تعبئة وشحن العينات عن طريق البريد.

 

ويتم الاختبار في نفس اليوم ولا يمكن تخزين العينات المبردة إلا لمدة 72 ساعة، ولكن يمكن استخدام الثلج الجاف للحفاظ على العينة إذا كان من المتوقع حدوث أي تأخير، حيث أنه قد يؤدي الانتظار لفترة طويلة إلى تلف الفيروس والمواد الوراثية الخاصة به، مما قد ينجم عنه نتائج زائفة وغير دقيقة.

 

  • تقنيات الفحص

 

فور وصول العينات إلى المختبر، يستخدم الفنيون إجراءً يسمى “PCR” للبحث عن فيروس كورونا، ويستخدم اختبار مشابه في بعض الأحيان لتحديد الإنفلونزا، ويسمح للأطباء بمعرفة ما إذا كان هناك تسلسل جيني معين موجود في العينة.

 

ومثلما يتميز كل كائن بحمض نووي فريد، يحتوي كل فيروس على شفرة وراثية فريدة، ويوفر هذا الرمز، المسمى بالجينوم الفيروسي، المخطط الأولي للفيروس.

 

ويعمل اختبار تحليل كورونا من خلال تحديد ما إذا كانت أي عينة معينة تحتوي على جينوم الفيروس التاجي المميز أم لا.

 

ويتم هذا عن طريق استخلاص الفنيون أولاً أي معلومات وراثية من مسحات الحلق وعينات البلغم، ثم يتم خلط المادة الوراثية النقية مع مجموعة من المكونات، بما في ذلك تلك المستمدة من الفيروس التاجي نفسه، ويتم وضع المواد كلها في جهاز اختبار، وإذا كانت عينة المريض تحتوي على فيروس كورونا ستعود الآلة بنتيجة إيجابية.

 

كم يستغرق تحليل كورونا؟

 

بمجرد وصول العينة إلى المختبر، يمكن أن تكون نتائج الاختبار متاحة في أقل من 24 ساعة.

يمكن تأكيد الحالة مختبرياً بالكشف عن الحمض النووي الفيروسي أو التحليل المصلي. ويمكن تأكيد وجود الحمض النووي الفيروسي بالحصول على نتائج إيجابية لاختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل ذي التنسخ العكسي عند إجراء الاختبار على اثنتين على الأقل من العينات الجينومات المحددة المستهدفة أو على جينوم مستهدف إيجابي وحيد مع تحديد التسلسل الخاص بجينوم مستهدف ثاني.

 

ويتطلب تأكيد الحالة بواسطة الاختبار المصلي إثبات إنتاج الأجسام المضادة في المصل في عينتين اثنتين يفضل أن يفصل بين تاريخي أخذهما 14 يوماً، بواسطة الفحص (اختبار الامتصاص المناعي المرتبط بالإنزيمات (ELISA) أو طريقة الجسم المضاد المتألق غير المباشر (IFA) ومقايسة التحييد.

 

ما الذي يؤدي للاصابة بفيروس كورونا؟

قد تتضمن الصلة الوبائية المباشرة مع حالة مؤكدة للعدوى بفيروس كورونا ما يلي:

 

  • العمل عن كثب مع الأفراد المصابين بعدوى فيروس كورونا أو مشاركتهم في بيئة الفصول المدرسية نفسها.
  • السفر مع الأفراد المصابين بعدوى فيروس كورونا على متن أي وسيلة من وسائل النقل.
  • الإقامة في المنزل نفسه الذي يعيش فيه الأفراد المصابين بفيروس كورونا.
  • التعرض للعدوى المرتبط بالرعاية الصحية، بما في ذلك تقديم الرعاية المباشرة إلى المرضى المصابين بفيروس كورونا، والعمل مع العاملين في مجال الرعاية الصحية المصابين بعدوى الفيروس، وزيارة المرضى أو الإقامة في محيط الأفراد المصابين بفيروس كورونا.
  • قد تكون الصلة الوبائية قد وقعت في غضون فترة 14 يوماً قبل أو بعد بدء المرض في الحالة موضع النظر.

 

الاختبارات غير الحاسمة

قد يظهر الاختبار الأول انك مصاب بالفيروس ولكنه قد يخطئ والعكس، فتتضمن الاختبارات غير الحاسمة، ما يلي:

 

الاختبارات غير الحاسمة،  ينبغي للمرضى الذين تسفر اختباراتهم الأولية عن نتائج غير حاسمة، أن يخضعوا لاختبارات فيروسية ومصلية أخرى لتحديد إمكانية تصنيف المريض كحالة مؤكدة للعدوى بفيروس كورونا.

 

ويُنصح بشدة بأخذ عينات متعددة من المسالك التنفسية السُفلى، مثل البلغم أو الشفطة من داخل الرغام أو سوائل غسل القصبات والأسنان واختبارها إن أمكن.

 

وفي حال عدم ظهور علامات أو أعراض مرض المسالك التنفسية السُفلى على المرضى، وعدم توافر عينات من المسالك التنفسية السُفلى أو في حال التوصية السريرية بعدم أخذ مثل هذه العينات، ينبغي أخذ عينات من المسحات المأخوذة من البلعوم والأنف ومن البلعوم والفم.

 

وإذا كانت الاختبارات الأولية للمسحة المأخوذة من البلعوم والأنف سلبية لدى مريض يُشتبه بشدة في إصابته بعدوى فيروس كورونا، ينبغي إخضاع المريض للاختبار مرة أخرى باستخدام عينة من المسالك التنفسية السُفلى أو عينة أخرى مأخوذة من البلعوم والأنف إلى جانب عينة إضافية مأخوذة من البلعوم والفم إن لم يتسن أخذ عينات من المسالك التنفسية السُفلى، فضلاً عن العينات المزدوجة الملائمة التوقيت من أمصال المرحلة الحادة والنقاهة.

 

ويمكن النظر أيضاً في أخذ أنواع أخرى من العينات السريرية لإجراء الاختبار الجزيئي عند الضرورة، بما في ذلك عينات الدم/ المصل والبول والبراز.

وعادة ما تحتوي هذه العينات على عيارات فيروس منخفضة مقارنة بالعينات المأخوذة من السبيل التنفسي ولكنها تُستخدم من أجل تأكيد الحالات عندما تكون العينات الأخرى غير كافية أو يتعذر الحصول عليها.

وينبغي للمختبرات التي تحصل على نتائج متضاربة لاختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل والتي تفتقر إلى الخبرة في مجال الكشف عن فيروس كورونا أن تنظر في إحالة العينات إلى مختبرات تتمتع بخبرة أوسع كي تتولى تأكيد النتائج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Bitnami